السبت، 16 مارس 2019


على فكرة، أنا من الناس الذين ظلوا يحومون زمنًا طويلاً حول حِمى الإنسانية ، ويجهدون للوقوع بها . كانت الشعارات من قبيل : اللغة الإنسانية، الهمّ الإنساني ، زوال الحدود ، الشراكة الإنسانية، التقارب والتلاحم... الخ الخ شعارات محببة لقلبي ، أنا المسكونة بهاجس الحب والأمان . بعد فترة توقفت عن الهذيان حول هذا الأمر. أحسست أنني أمسي عاهرة دون أن أشعر، أنني أفقد ملامحي بالتدريج. جزءاً جزءا تذوب وتتداخل في بعضها لأغدو مسخًا ، شيئاً يشبه عُبـّاد إله الموت ، الذين يسعون ليكونوا بلا أوجه ولا هويّة ولا ذاكرة ! لكني لست كذلك ، لن أفلح في هذا التحول، ولن أفعله. أنا بدوية، عربية، مسلمة، هذه حقيقتي . وكما يجب أن أواجه أقداري، يجب أن أواجه بحقيقتي العالم .
مارتن لوثر كنج ، أحد أبرز مناهضي العنصرية في أمريكا ، وأهم دعاة الحرية ،صرّح في لقاء موجود على اليوتيوب بأن الكيان الصهيوني يعتبر من أعظم القواعد الديمقراطية في العالم ، ويجب أن يُوجد ، ومن حقه أن يُوجد !!... هل نلوم الرجل ؟ بالاستناد إلى سنة الكون المتمثلة في التدافع والصراع ليس من المنطقي أن نفعل. يمكن اعتبار تصريحه مناورة سياسية مضطر لها، مثله مثل أي رئيس يستفتح فترته الرئاسية بلبس الطاقية عند حائط المبكى ، ولو لم يفعل ذلك لانتهت قضيته وأزيلت ! الرجل ليس متناقضًا، إنه وبكل بساطة يبحث عن مصالحه، يريد تبيث قضيته ووجوده على هذي الأرض. هو يدرك كما غيره من الزعماء وقادة الثورات، أن لاسبيل لوجوده إلا عبر إقصاء آخرٍ ما، وتهميشه، بل ودهسه.
الأمر مشابه لما حدث بالأمس. لا لوم على مجرم المجزرة، خصوصًا إذا آمنّا بحقيقة أن التاريخ مصنع أزلي لانهائي لصناعة الأحقاد وديمومة سجلاتها . ستظهر في الأيام التالية مختلف العلل لما اقترف؛ وضع اقتصادي، عنف أسري، اختلال عقلي... بصراحة، لن أجهد نفسي في تتبع هذا الضجيج، ذلك أنه لايعنيني ابتداء . الأمر المهم واللازم الآن هو تحقيق وجودنا. وأول وأهم خطوة لأجل ذلك، هي إستئصال شأفة الخونة الذين يتولون زمام أمورنا . يجب أن نزيلهم لنبقى، نقتلهم لنحيا. بعد ذلك نبني سورًا عاليًا يحول مابيننا وبين الآخر، حتى لا يأكلنا حين يجوع، لأنه سيفعل، ومن الطبيعي أن يفعل . بالأمس سيدة سعودية نست صغيرها على أحد مقاعد المطار، وركضت مغادرة نحو الطيارة. لقد نست فلذة كبدها في خضم نشوتها بسكرة اللذة. فهل نتوقع من الآخر أن يرحمنا وهو في سعار الجوع وصراع البقاء . ثم أن ذلك حدث فعلا وواقعًا بشعًا؛ لقد أكل الصينيون في المجاعة التي حلت بهم أطفالهم ، التهموا ضناهم ليعيشوا . هذه هي الحياة في أوضح صورها . سيتعامل البشر بالإتيكيت، والتراحم، واللطف، كلٌ حسب قدرته وقت السِعة، لكن... ماأن تضيق، ماأن يشعروا بأنهم مخيرون بين إما وجودهم أو وجودك ، سيبقرون بطنك يبنما أنت واقف تحاورهم عن التسامح والتعايش والإنسانية !

الشاعر البلجيكي إيميل فيرهيرين ذو النزعة الإنسانية ، والذي كان حتى قبل سنة 1914 من دعاة السلام. ثم تحول تحت ضغط الحروب إلى النزعة القومية ، كتب قبيل وفاته في كتابٍ له، إهداءً لنفسه قال فيه : إن الذي كتب هذا الكتاب ، والذي لايُخفي حقده ، كان فيما مضى سلميًا . لم تكن هناك بالنسبة له أية خيبة أمل أكبر ولا أبغض . وقد ضربته هذه الخيبة بعنف ، لم يعد فيه ذاك الشخص الذي كان من قبل ، ويظهر له أن وضع الحقد هذا الذي يوجد فيه قد صغّر وعيه ، يهدي هذه الصفحات إلى ذلك الإنسان الذي كان !

الخميس، 14 مارس 2019



وصلتني للتو رسالة واتس اب ، أعادت لي ذكريات قديمة ، كانتْ قد تنحّت جانبًا أمام كل هذي الأحداث الكبيرة المتتالية في حياتي !
الرسالة تتضمّن معلومةً مفادها : أنّ تخيّلك لسماع صوت هاتفك أو الشعور باهتزازه ، هو علامة على إدمانك للهاتف  ! بالطبع هي ليست بالمعلومة الخطيرة ، ولا الاكتشاف العظيم ، لكنّها ذكّرتني بحالي قبل أربعة آلاف سنة ، حين كنتُ صبيّةً صغيرة، مدمنةً إدمانًا عجيبًا على الهاتف  وأحاديثه ، حدّ أنّي والله كنتُ أسمع رنينه في القارب الهادئ في عرَض البحر ، وفي هدأة ليلةٍ بتناها في بريّةٍ قفر !
وقد عانت والدتي بسبب إدماني هذا أشدّ المعاناة ، ذلك أن أخي الذي يصغرني مباشرةً ، كان جلفًا غليظا  ، متزمّتًا هادرا ، مكفهرًا مرعدا ، ماحقًا ساحقًا مبيدا.... لا يراني أتحدّث بالهاتف ، إلا وجُن جنونه ، وغلى الدم في عروقه ، وتشظّت أعصابه ، وانتفخت أوداجه ، وركبته عفاريت الكون ، ولعبت بعقله تصاويرٌ وظنون ، فاحمرّت عيناه، وتطاير الشر من أحداقه  ، ورغى وأزبد ، ثم أقبل يتوعّد ، ثم صفق وركل ولَكَمْ !
وحدث ذات ليلةٍ غبراء ، أن هاتفتني صديقةٌ تمتلك صوتًا عريضًا خشنًا ، هو أبعد مايكون عن أصوات النساء ، ورغم أنّي كنت أحادثها بكل ثقة ، علناً دون خفاءٍ أو انزواءٍ في الأركان ، ودون أن تحمرّ وجنتاي ، أو تضطرب أعصابي ، أو يتهدّج صوتي  ، أو ترتجف أطرافي ، أو يذوب فؤادي ، ورغم الكتاب الذي كان بين يديّ أدلّها منه على الواجب ، ورغم الوضوح والجلاء ، إلا أن الفتى طار لُبّه حين تناهى صوتها لسمعِه ، فصرخ صرخةً مدويةً اهتزّت لها دعائم البيت ، وتزلزل على إثرها جوانب الحيّ ، وانخلعت أفئدة كل من تناهت إليه صيحة الحرب التي جلجلت : ياالله.... ياللهول... يالثارات كليبٍ وكلبان والثلاثة كلاب ، إنها تُحدّث فتى  !!
وكان هذا آخر عهدي بماحولي ، وآخر كلماتٍ تردّدَ صداها في أذني الذي فَقدَ طبلته لاحقًا  !
لكن ، وبرغم كل ماحدث حينها وبعدها ، وبرغم  الذكريات الملتهبة التي كدّستُها في هذا الشأن ، إلا أنني بقيت صامدةً شامخة ، ثابتة على إدماني ، مخلصة لمعشوقي الهاتف ، وفيّةً له حتى تكسرت النصالُ على النصالِ !
وإن أنس فلن أنسى ماحييت ، ذلك اليوم الذي اجتمعتْ فيه نسوة الحيّ عندنا ، وكان البيت يموج ويهوج ، ويعلو ويهبط ، الكل فيه بين غادٍ ورائح ، و مُكنّسٍ وغاسل ، ونافِخٍ وطابخ، وحاملٍ ومُحمّل ، وانا ولا على بال أهلي ، أحتضن الهاتف ،وأثرثر وأتمغنج ، ووالدتي لاتكفّ عن التحليق حولي ذهابًا وإيابًا ، تعيد وتكرر : أن هبّي للترحيب وتقديم  واجب الضيافة والمباشرة ، حتى إذا أرهقتني بإلحاحها ، وضعتُ السماعة على مضض ، وأغلقتها والنفسُ كارهةٌ مغصوبة ، والنفسُ ملتاعةٌ ملهوفة ،ثم مضيت إلى دار الضيافة ، ودخلت بأوسع ابتسامة ، وبدلاً من أن ألقي السلام ، كانت تحيتي للقوم : ألووووووو 😮

.

الجمعة، 8 مارس 2019


لم تُخلقي لتكوني تحت ظل أحد ، ولا لتكوني بحاجة لأحد . أنتِ قوية... وجميلة... ومكتفية .
يوم المرأة العالمي!!

ياالله شكثر هالكلام ، والذي يتم تداوله حاليًا بكثرة، يسببلي غثيان . غثيان وملل وقرف من العينات التي تتناقله وكأنه شعلة أولمبياد ، يتقافزون بها في باحات الأثير، وهم يتحسسون هالة من التقديس تظِلهم، ويسمعون دوي تصفيق يشتد حماسًا لأجل ماأتوا به من العجب العجاب . قال إيه، قال مكتفية . مكتفية بمن وعن من؟!... لي صديقة فائقة الجمال ، فتنة من الفتن التي أوجدها الله على الأرض ، حباها الله بكل ماتتمناه أي امرأة في الكون ، نسب رفيع، وجمال خارق، و عقل رزين، وأناقة جاذبة ، ومكانة اجتماعية ومادية كريمة ، وشاءت أقدارها أن تكون من نصيب رجل بارد . بارد في الفراش، وبارد في العواطف ، وبليد حس حتى في تثمين الجمال وتقديره. إنه ببساطة لايرى جمالها ، ولا ينتبه لنعومتها ، ولا يشعر بذبولها بين يديه، وهي تتلهف لكلمة ثناء منه حين تلون شعرها أو ترتدي فستانًا جديدًا. تقول لي بصوتها المتهدج : لقد توقفت عن محاولات لفت انتباهه، صرت أنهي زينتي ومباشرًة أرتدي عباءتي وأخرج للمكان الذي أقصده، لقد رضيت بنصيبي الذي شاءه الله لي ، أحاول إشغال نفسي بالعمل والعبادة ، أتشبث بالإيمان، بهذه السبحة التي لاتغادر يدي ، جميعكم تتحدثون عن جمالي، بينما رفيق دربي لايفعل.
- لكن أنتِ جميلة فعلا، بل آية في الجمال.
- وماالفائدة ياهند، أنا جائعة، محرومة. أتوق لليلة واحدة أبيت فيها في حضن زوجي . أتلهف لمسة تدليل، نظرة إعجاب، أتحسس بها أنوثتي وجمالي الذي بت أشك فيه.
لستِ بحاجة لأحد... أنتِ جميلة!! ماهذا الغباء ! هل يظن هؤلاء الحمقى أن مجرد كون المرأة جميلة يمنحها السعادة ؟... نعم ستكون قوية، لأن الجمال مصدر قوة وبالذات للمرأة، لكنها قوة مرهونة بعامليّ الزمن والتقدير . ذات الجمال سيُمسي مصدر تعاسة إن لم يحظى بمن يثمّنه ويرعاه، ولو أن الجمال وحده سيمنحها الاكتفاء والسعادة، فلتجرب العيش وحيدة على جزيرة نائية، لنرى كمّ السعادة التي ستجنيها . والتقدير المقصود هنا هو تقدير الرجل تحديدًا ، ألف ثناء من ألف أنثى لايعادل نظرة إعجاب من رجلٍ واحد .
في فيلم Cold Mountain لقطة للبطل إنمان وهو عائد من الحرب ، حين يمر ببيت امرأة شابة كانت قد فقدت زوجها في نفس الحرب ، كانت وحيدة وحزينة ومعزولة وسط أكوام الثلج. وبعد أن قدمت له الطعام وملابس زوجها كي يرتديها، آوى إلى فراشه ليلاً، وفجأة وإذ بها تناديه كي يستلقي إلى جوارها، همست : لا أريد شيئاً، أريدك فقط أن تكون بجانبي. وبالفعل لم تكن تبحث عن جنس ولاغزل ولا حب . تمدد إلى جوارها بينما انهمرت دموعها بغزارة. لقد كانت في أمس الحاجة للإحساس بالأمان . الظل الذي تقول الفيلسوفة صاحبة العبارة الاستهلالية أنكِ لست بحاجة له !
لتحمل عبارتها هذه ولتتشدق بها في وجه النسوة المطحونات بالحرب، والمسحوقات بالكدح المضني ، وكلي يقين بأن أطرف مُرهقة قابعة على رصيفٍ ما ستبصق في وجهها وتخبرها كم هي بحاجة لظلٍ يرحمها ، وسندٍ يريحها . ذكرت لي إحداهن قصتها مع أول يوم لها في الحج، حين وافق دخولها وزوجها الحرم المكي وقت صلاة الجمعة، حيث الحرارة الشديدة، والزحام الأشد، مما اضطرهما للصعود إلى السطح . وماأن انتهتْ من صلاة الجمعة حتى شعرت بالإعياء الشديد، وتسلل إليها - حسب وصفها - الشعور بالندم ، وتساءلت في سرها كيف ستكمل الشعائر وهي بهذا الضعف ، وبعد دقائق لم تحصها، تقول : بدأت أحس بالعافية تسري في أوصالي، والنشاط يدب في أطرافي ، شيء ما لم أدركه خفف عنيّ حد أنني بت أستوعب ماحولي، وأحدث نفسي بالوقوف للبدء بالطواف ، التفت ورفعتُ رأسي لأجد زوجي واقفًا منذ مدة لم أنتبه لها ليحول بيني وبين الشمس ، لقد كنت أجلس طوال تلك الفترة في ظله.

الثلاثاء، 5 مارس 2019


ياألطاف السماء...
أسطّر أحرفي هذه، وصراخ جارتنا مازال يدوي في الأرجاء . منذ أن جاورتنا قبل عامين وحنجرتها لاتعرف هدنًة ولاراحة . لايكاد يمر يوم إلا ويتعالى صياحها، تارةً على أبناءها ، وغالبًا على زوجها. العجيب أنها حين تبدأ وصلتها تكملها حتى النهاية دفعًة واحدة ، دون توقف، ولا فاصل دعائي، ولا استراحة بين الشوطين. ومعها لا أتوقف أنا الأخرى عن تجديد التحية لحدسي الذي لم يخذلني يوما . منذ اللحظة الأولى التي وقعت عيناي فيها على هذه المرأة، أدركت أن البُعد عنها غنيمة. من بين سبابها وصرخاتها التقطت علّة نقمتها على زوجها. إذ يبدو أن الرجل مهووس بالنساء، وله "تخبيصات" كثيرة في هذا المجال . المصيبة أنها مع كل ثورة تعيد ذات الأسطوانة؛ هذي الحياة ماتناسبني... أنا مستحيل أسكت على هالوضع.... لا ياحبيبي مو إنت اللي تذلني.... والله لأفضحك... والله لأشتكيك... الله ياخذك... الخ الخ من الشتائم والتهديدات التي حفظها سائر الجيران عن ظهر قلب وبطن أيضا.
كانت إحدى قريباتي قد ارتبطت برجل مصاب بذات الداء؛ الهوس بالنساء ، وكانت قد اقترنت به بعد قصة حب جارف ، ولأكن أكثر دقة، فقد أحبته هي أكثر مما فعل. كان يفوقها وسامًة، طويل القامة ، جميل الملامح، محبب لقلوب النساء. لقد عرف الجميع قصة دائه . رغم ذلك ظل كيان الأسرة صامدًا، بل وموشكًا على المثالية، ومثل هذي الأمور تُلتقط من مؤشراتها، وأوضحها الأبناء ، إن لمعة الرضا في أعينهم حملت رسالة واضحة عن مدى الاستقرار الذي حظوا به، كانوا أطفال رائعين بحق، ازدحمت جنباتهم الرقيقة بعاطفٍة مشِعة هائلة . لقد عرفت تلك المرأة كيف تجيّر الأمور لصالحها . أدركت أنها لن تستطيع تخليص زوجها من عادته القديمة المستحكمة، وبدلاً عن ذلك أدارت نقطة ضعفه لتصبح مصدر قوة لها . كان الوضع أقرب إلى اتفاقيةٍ صامتة ، مقايضة تعود بالنفع على الجميع ، وحيث أن زوجها سخي العاطفة والمادة، فلم تكدّر الـ لأ صفو أيامها معه مطلقًا، أضف إلى ذلك أنه كان أبًا حنونًا جدا، كحال جارنا البائس المتعلّق بأبنائه لأبعد حد . بعد عشر سنوات من زواجٍ هاديء متماسك هاجم السرطان جسد زوجها ، وفارق الحياة في الطريق إلى منزله، عائدًا من العاصمة، بعد أن أخبره الطبيب أن حالته ميئوس منها وأن من الأفضل له أن يمضي بقية أيامه بين عائلته .
كثيرًا مافكرت في خيار قريبتي هذه ، أيّاً كانت دواعيه؛ حبها لزوجها، أو لأولادها، أو فقط الرغبة في الحفاظ على المظاهر، وعدم الاعتراف بالفشل والهزيمة.... في النهاية، كانت النتيجة مرضية ومنصفة كأقرب مايكون الإنصاف في حياة لاتمنح العدل لجُلّ عاشقيها . وحين يتعالى صراخ جارتي ومعه بكاء أطفالها ، أتمنى أن أصيح بها : أيتها المعتوهة، رفقًا بنفسك وبأبنائك ، ارحميهم وارحمي حالك ، إما أن تـنهِي هذه العلاقة للأبد، أو أن تمضي فيها بصمت .
الصمت لايعني بالضرورة الرضا والقبول . ميريل ستريب في فيلم لايحضرني اسمه ، وبعد أن صفعها زوجها ، توقفت عن محادثته ، لم تتبادل كلمة واحدة معه إلى أن ماتت ! الصمت أحيانًا يعني الرفض، صرخة بترددٍ شاهق يفوق قدرة الآلات على التقاطه... قد يكون الصمت مناورة ، خيار في لحظة واعية مسؤولة، للعبور بمركب الأيام نحو شط الأمان . الصمت ليس عارًا ولا حمقا . الحمق هو هدر الأيام التي لابديل لفقدها . العار هو في الخضوع المطلق والخسارة التامة.