الأربعاء، 22 أغسطس 2018


مقولة أن الأديب قد نضب معينه ، فقدَ قدرته وبات يكرر نفسه ؛ مقولة خاطئة ، تنفي مبتدأها ، من حيث أن المعني بها لم يكن أديبًا من الأساس . لايمكن لمن امتلك الموهبة أن يفقدها . هذا محال . مايحدث هو أن وهج الأديب يخبو ويخفت بسبب فقدانه للدافع ، للحماس ، لما يثيره و يربكه ويشتته... نعم ، السكون لايناسب الأديب ، والاكتفاء يلجم توقه وإبداعه ، وهاهما سيدا الشعر والحكمة والفلسفة ( المتنبي والمعري) صنعت لهما الأقدار حاجة ، لتجلي في مرآة نفسيهما الناصعة صور حاجاتنا البكماء . وماقيل عن أن كل ذي عاهةٍ جبار يؤكد أن الثغرات الروحية قد تكون مخارج للإبداع . وقد يصنع الحرمان مما في أيدي الطين أرواحًا تشرئب لما في غيب السماء ، ولو امتلأت أيدي الأدباء مما في أيدي المترفين لما وجدوا وقتًا للبحث عن الجمال في فتافت الحروف و زوايا الصور .
وكما يظهر الجفاف على أديم الجسد ، يظهر قرينه على أديم الروح ، حين يبخل الكون بغيثٍ تزهر به جنة الأديب . إما ذاك وإما فهو لايعدو عن كونه سارقًا. والسارق لايكتب إلا في ظل المسروق منه ، وتحت شمعة فكره ، فلا تأتي كلماته إلا بظل سيدها الحقيقي . وليس إلا الأديب الحق من يستحضر المرارات التي أصبحت جزءً من طاقةٍ أحفورية . ليس إلا هو من يجيد غرز إبرته من ثوبٍ إلى ثوب ، رغم تباعد الأقمشة ، ليحيك منها في النهاية ثوبًا قشيبا.
الأديب جوّاب آفاق ، ينهب أطراف فكرته من حواف السماوات ، يخط ملاك موهبته النور في وجدانه ، لتخرج حروفه لنا بيضاء من غير سوء تشع فتنةً وهداية !
الأدباء واسعو مدى التردد بين الأطياف ، يقرأون ما لم يكتب في السطور ، ويسمعون مالم تنطق به الشفاه ، يتخطون مدنهم والأقدار والحدود ، يصغون لصوتٍ من أعماق المدى ، على ترددٍ مرسل لهم لا لغيرهم .
ليس معينهم من ينضب ، ولا خيالهم من يتبخر ، ولا لغتهم من تشيخ ، ولا سحرهم من يزول ، هي استراحة محارب. قد يوافيه الأجل وهو يهمّ بمغادرة الظل . لكنه لن يفعل إلا وقد بث الكون حنينه وعوالج نفسه ، تلمع نجمة ، ويعوي ذئب ، وتظل تدوي الريح ، تبذر بصماته في الحقول ، وتنشر آهاته على الطرقات وبين الجفون.

الخميس، 16 أغسطس 2018


في الحارة القديمة ، كان جارنا " مسار " مصابًا بداء السل . ابنه البكر" جود " أصبح مغرمًا بي .
هذا ماعرفه كل صبية الحي وفتياته. وحين رآني للمرة الأولى ، لم يتردد في أن يهمس لشقيقي : اللون الكحلي يناسب أختك تمامًا . في المقابل ؛ بدا لي الصبي أحمقا . لاأدري لماذا قررت ذلك ، ربما بسبب حجم رأسه الكبير وشعره الكث . المهم أنه لم يرق لي أبدًا ، كان أثقل من ضيفٍ وقف بباب بخيل ، بنكاته السمجة ، وضحكته المعاقة . ربما حقدت عليه لأنه حال بيني وبين ذلك الصبي الجذاب حين أشاع في الحارة أنني فتاته .
وفي عصر ذاك اليوم الذي توجهت فيه والدتي للسوق ، جلست مع بقية الفتيات على تلة الرمل التي غُرِز فيها عامود حديد لم يظهر منه إلا جزأه العلوي بطولٍ يزيد على المتر . زيّن حمق "جود" له الاستعراض بقوته بيننا . بدون أدنى داعٍ ، ودون أي مقدمات ، توجه لقضيب الحديد وجذبه بأقصى قوته إليه ، ثم صاح : هيا ابتعدن ، سأفلت العامود من يدي . وقبل أن يكمل عبارته ، كان الجمع قد انفض ، وبقيت وحيدة . لا أدري لماذا اعتبرتها فرصًة سانحة للاستهزاء به وتمريغ أنفه في التراب ؛ رددت بعنادٍ أبله : لن أتحرك ، أنا على أرض الله ، حبيب الله . ياإلهي ، تبدو هذه العبارة البعيدة اليوم أقرب للطلاسم ، لم أفهم إلى ماذا ترمي حبيب الله وأنا أرددها حينها ، ربما هي جملة رمزت لقدسية المكان ، حيث كنا نسكن على مسافةٍ قريبٍة من مسجد الرسول . المهم أنني رفضت رفضًا قاطعًا مغادرة بقعتي ، كانت قِوى جود قد بدأت تخور فيما يداه تتعرقان ، وهو يجهد في الإمساك بعامود الحديد ، ويصيح بي متوسلاً : أرجوكِ ابتعدي ، سينفلت العامود رغمًا عني... ابتعدي أرجوكِ . كررت ذات جملة الرفض ، لكني توقفت هذه المرة عند أرضــ... لأجدني أقفز فوقها كأخف ظبي يهرب من متصيّده ؛ لم يتطلب الأمر سوى قفزتين لأصبح في بيتنا تغطي وجهي الدماء الساخنة ، بينما أضع يدي على عيني التي ظننت حينها أنها اقتلِعت من مكانها ، وماأن تذكرت بعد صرختين أن والدتي ماتزال في الخارج ؛ حتى عدت أدراجي للشارع أشتم جود ووالده ووالدته . لطالما أراحتني الشتائم وخففت عني . ظللت أدور في بقعةٍ واحدة ، واضعًة يدي على جبيني المفتوح ، صائحًة بأعلى صوت تردد في جنبات الحارة : يلعن أبوك ياجود ، ياابن الكلب ياجود ، يلعن أمك ياجود ، ياابن السافلة... وبالغت في شتم والدته ، ليقيني بأن شتم الأمهات يؤلم الرجال أكثر ، أكملت بكل حقد : ياابن المجنونة ، ياابن الملعونة ، ياابن اللبوة ، وفي تلك اللحظة بالضبط كانت اللبوة قد أحكمت قبضتها عليّ .

لم أعرف ماهيّة الحشوة التي ملأت بها والدة جود فتحة جبيني ، لكني مازلت أذكر حتى هذه اللحظة طعم الشاي المهيّل الذي صنعته لي ، ربما بعد أول رشفةٍ منه أفقت من خدرة الألم لأجد جارنا " مسار " أمامي ، بعبارٍة أدق ؛ ماتبقّى منه . هيكٌل عظمي يجلس محني الرأس ، بشعرٍ كثيفٍ أسود اللون ، وعينين غائرتين في محجريهما ، وشفتين قد تشققتا يباسا ، ووجهٍ سلِبت من أرجائه نضرة الحياة وماؤها . أرسل نحوي نظرًة غائمة في الوقت الذي اقتربت منه زوجه ، كي تنهضه وتساعده في الوصول للحمام . استسلمتُ لإغفاءةٍ أفقت منها على صوت والدة جود وهي تهمس لي : والدتك الان في المنزل ، بإمكانك الذهاب . أذكر جيدًا أنني لبثت برهًة أتأمل صدر السماء وقد تزيّن بالنجوم اللامعة . بدت لي تلك اللحظات من عمر الزمان غريبة ، وحزينة بطريقةٍ لم أفهمها أو أتبيّن علتها ؛ أستلقي في فناء بيت جارنا الأقرب للشبح ، معصوبة الرأس بسبب ابنه المغرم بي والذي أحدث في رأسي فجوةً ستلازمني ماحييت .
ظلت والدتي مشغولًة بإفراغ الحاجيات التي أحضرتها من السوق ، لم تلتفت نحوي إلا حين قررت توبيخي : أيتها المتمردة ، لاأدري مِن أين أتيتي بكل هذا العناد ! . لهفي على الصبي ، انتصف الليل ومازال فارًا مرعوبا ، انظري إلى كل هذي الفوضى التي أحدثتها صلابة رأسك . إنه يستحق التهشيم . قالت ذلك وهي تخبطه بأصابعها . في تلك الليلة حلمت أنني في بيت السيد مسار ، أسير نحو حمّامه ، وبعد أن أغلقت الباب التفت فرأيت عدة أفاعٍ بعضها أسود اللون ، والآخر مرقع الجلد باللونين الأسود والأبيض ، تطل برؤوسها من المرحاض . كان منظرًا مرعبًا ، صحوت بسببه متقطعة الأنفاس ، أتفصد عرقا . بعد أقل من شهر ، فارق السيد "مسار" الحياة ، وبعد سنة تزوجت أرملته بشقيقه ، وانتقلت مع أبنائها إلى مدينةٍ أخرى .
يحدث في بعض الليالي أن أمرر أصابعي على ذلك الجرح القديم في جبيني ، ثم لا ألبث أتذكر السيد مسار ونظرته الغائمة ، توهمت حينها أنها نظرة عتابٍ لي وضيقٍ مني . أدركت لاحقًا أنها كانت ضيقًا من الألم ، ويأسًا من الحياة ، عتابًا خفيًا على أقدارٍ جعلته يكابد شقاءً طويلا . لقد كانت المرة الأولى التي أنظر فيها نحو وجه الموت . كان الهواء ثقيلاً كثيفًا ، ازدحمت أجزاؤه بأرواح كائناتٍ تعيسة . امتدت السماء ، ولمعت النجوم ، وتموّج الهواء ، ولم يبعث كل ذلك إلا على الشجن . الشجن الممزق بين حتمية التسليم ، والأسى من هذا التسليم. الشجن المشدوه من مسار الأيام وتقلب أحوالها ؛ من الحب يولد دون أسباب ، ويضمحل بفراق ، من الحياة تستمر رغم الألم ، والألم يجلبه أقرب قريب ، من الموت والميلاد ، النشوة واليأس ، التوهج والانطفاء .
كل ذلك في مسارٍ لاتجود به الحياة إلا عبر ومضةٍ من الزمان.

الاثنين، 6 أغسطس 2018


يُروى أن يزيد بن المهلب حين ذكر للخليفة عمر بن عبدالعزيز ، عفة يزيد بن أبي مسلم الثقفي عن الدرهم والدينار ، أن عمر رد عليه قائلاً : أفلا أدلك على من هو أزهد في الدرهم والدينار منه ، وهو شر خلق الله ؟ قال : من هو ؟ قال : إبليس . انتهى .
والواقع المُدرك ، أن من الرجال من لو ألقِـيت أجمل النساء عند قدميه عاريةً ماالتفت إليها ، ولا حركت في فؤاده ماتحركه صورة الدنانير وحسّها ، وهو مع ذلك يظل بشريًا ، لديه نقطة ضعفه التي يُؤتى منها ، تمامًا كما يُستدرج المفتون بالنساء أو الشراب . وتبقى العقدة المحيّرة في تلك الروح الشيطانية التي مامن دافعٍ يؤزها لفعل الشر إلا الحسد والغطرسة المقيتة. وانظر لحال كل طاغيةٍ أورد شعبه المهالك ، تجد في أعماقه روحًا تشبعت بالعظمة المريضة ، لسان حاله : لا أريكم إلا ماأرى ، ولا رشاد إلا ماأهديكم سبيله ، تؤجج غطرسته حاشيته التي تحيطه ، مابين عبد دينار ، ونفسٍ حسودة ، ومشابهٍ له في ذات المرض.

الجمعة، 3 أغسطس 2018

أريد مزيدًا من الوقت !

أتدري يا صديقي ، إنهم يرددون دومًا ذات العبارة : أريد مزيدًا من الوقت ! ودومًا لا وقت يكفي... صدقني ، مامن مساحةٍ زمنيةٍ قادرة على إشباع نهم الإنسان . يأتيه الموت في السادسة والعشرين فيطلب مزيدًا من الوقت كي يكمل قصة حبه ، أو يلتحق بوظيفته التي طالما أرادها ، أو ليودع أحبته بطريقٍة أليق ، ثم يزور الموت ذلك الخمسيني وإذ به أيضًا يطلب مزيدًا من الوقت ؛ فرصًة أخيرة ليصحح أخطاءه ، فلا يتزوج بتلك التي توهم حبها ، ولا يختار تلك الوظيفة المرهقة.. بل ربما لايريد لهذين الشخصين أن يكونا والديه بالأساس..! إنهم تجسيدٌ لحروف الجواهري :
إنما أشكو حياةً كلُّها.. تبعاتٍ كنت عنها في غنى !.. قلت لك ؛ مامن وقتٍ كافٍ.
الأمر ليس أنهم يريدون عمرًا آخر ، لا.. مناط الأمر كله هو حول الخوف.
الخوف ، ذاك الكائن الذي قيل أنه تواجد منذ الأزل ، لم يهرم ، ولم يتقهقر أو يضعف ، بل أنه لم يرفع الراية البيضاء في أي معركٍة خاضها الإنسان ضده ، ينشأ المرء خائفًا من الألم ، من فقد الأحبة ، من الآخر ، من الفشل ، من الحب ، والعار ، والهزيمة ، وإن لم يجد في واقعه شبحًا ترتعد له فرائصه ، انطلق بهواجسه نحو البرزخ وعالم الأموات . هذه هي الحقيقة ياصديقي التي من أجلها يطلبون مزيدًا من الوقت ؛ إنه الهروب خوفًا من المجهول .
انظر إليّ... في أبعد خيالاتي لم أتوقع أبدًا أنني سأستحيل نملًة تلتقط فتات البشر ؛ أذكر جيدًا المرارة الهائلة التي استقبلت بها واقعي الجديد ، كانت دهشًة تعيسة ، لقد ظللت قرابة الساعة أتحسس رأسي الصلب الضئيل وأطرافي الرفيعة البشعة ، تخيل امرأة كانت تغرق في أمواج الغزل ، يتسابق الرجال حولها طالبين وصلها ، تُـكتب في عينيها أرق الأبيات ، وتُـساق لخديها باقات السوسن والتوليب ، تمسي بين ليلٍة وضحاها حشرًة بشعة !
لم يسكُن روعي إلا بعد أن بدأت أصغي لحكايا الآخرين ، تلك النملة البطيئة أوهنها الحزن على ضناها ، لقد فقدته في الحرب التي اقتيد إليها قسرًا ، كان قد مضى على ذهابه للحرب سبع سنوات قبل أن يصلها خبر موته ، فيما تبقى من عمرها لم يكن لها من أمنية سوى اللحاق به ، صُعِقت مثلي حين وجدت نفسها في هذا العالم ، لأيام طويلة ظلت تبحث عن ابنها بين قبائل النمل ، أخيرًا أخبرها أحدهم أن مقاتلي الحروب يستحيلون في طورهم الأول نسورًا تسكن الجبال البعيدة ، وهذا مادفعني للسؤال عن مصير حبيبي الذي أضناني البحث عنه ، قلت لهم أنه كان منظّرًا لإحدى فصائل المقاتلين ، لكنهم عجزوا عن استيعاب هذا الأمر ، أخبروني أن الحروب صماء عمياء ، لاتحتاج نظرياتٍ وأفكار قدر حاجتها إلى أحقاد وأطماع ، وأن مسعّري الحروب كإخوتهم المحاربين ، يحلّـقون في عالمهم الأول نسورًا بعيدة ، كانت النملة الثكلى تنظر إليّ شزرا ، همست لي بضغينة : لن تهتدي لحبيبك .
كنت أقضي الـ....
- انتظري.. ماالذي قصدته بالطور الأول ؟
هذا مايتداوله الجميع هنا ، إنها دورة حياة مثل تلك التي قضيناها ونحن على هيئة بشر . ستنقضي مثل سابقتها ، لنستحيل كائناتٍ أُخر . وربما حين يحين الوقت الذي أمسي فيه أنثى نسر ، يكون حبيبي قد غادر طوره وأضحى فهدًا أو خفاشا . أتدري ؟ بينما كنت أغور في شقوق تلك الجدران أدحرج مؤونة الشتاء ، كان يتناهى إلى سمعي صوت تلك السيدة وهي توبخ أبناءها ، وتمتمات ذينك العاشقين وهما يمارسان الحب ، وصراخ تلك الفتاة وهي تعبث بحاجيات شقيقتها ، كنت أبتسم في سري وأقول : حين تأتي لحظة الحقيقة ، ستطلبون بندمٍ موجع ؛ مزيدًا من الوقت . شقوقٌ طويلةٌ مظلمة ، قطعتها وأنا أتذكر تلك الأنفاق الدودية التي سمعت بها وأنا بشرية ، تعلق بها خيال أمنياتي كثيرًا ، ورجوت بإخلاص أن تكون سبيلي بعد الموت للإلتقاء بحبيبي..أوصاني البعض هنا بألا أفقد الأمل ، حكوا لي عن ذلك النهر السحري ؛ حجارته سبائك ذهب ، ورمل حوافه عنبٌر فوّاح ، وماؤه الرقراق إكسير عجائب ، ماأن نرتشفه حتى نعود في أحسن صورٍة وأبهاها ، جميعنا سنكون هناك ، كلٌ يلتقي بخلّه وحبيبه . قيل أن البعض يصله بعد انقضاء ثلاثة أطوارٍ من دورة حياته ، فيما البعض لن يبلغه إلا بعد الطور السابع عشر ، وفقط المؤمنون هم من ينتقلون إليه مباشرًة بعد موتتهم الأولى . وحين سألتهم عن هؤلاء المؤمنين الذين طالما سمعت بهم قديمًا ، رفعوا أكتافهم حيرةً وأرسلوا : هذا ماقيل لنا .
ربما بعد الغمزة الخامسة من ذلك الشيصبان ، انتبهت إلى أن عدة شيصباناتٍ قبله قد غازلوني ، رغم أني لست إلا نملًة عاملة ، لن يكون لي منهم زوجٌ ولا ولد . تسمرت أمام هذا الاكتشاف المروّع ؛ هي ذات حياتي تتكرر في هذا الطور أيضًا ، أظل أكدح في وحدةٍ باردة ، أنتظر قَدَرًا عجائبيًا يجمعني بحبيبي البعيد ، هذا يعني أنني لن ألتقي به ، تمامًا كما ذكرت النملة الثكلى ! فقط... فقط إن استطعت تغيير خاتمتي ، لربما تغير معها خط أقداري ، نعم... ليس عليّ سوى أن ألقي جسدي في طريق بشريّ عابر لتسحقني أقدامه ، حينها قد أكون عبثت في تراتبية جدول الأطوار ، وقد ألتحق بحبيبي في طورٍ ما .

هذا ياصديقي ماكان من أمري في أول طورٍ لي ، منذ سبعة وستون طورًا قبل أن أستحيل أنثى نورس ، وحيدًة أجوب البحار ، لا "مزيدًا من الوقت" يعزيني ، وليس لي في غدي رجاء ، ترنيمتي في كل طور : أيها العابرون ؛ اقطعوا كل رجاءٍ لكم بالوصول .