السبت، 7 يونيو 2014

ياخفقتي العائدة من زمن التيه…
ياوجودي الـ غاب في عتمة الخيبات ، ياسرّي الأجمل كم أخفتك متاهة الغابات… !
يادفئاً… ياحبًا… يالذة ..
اجْتاحَني كما لم تفعل أعتى الأعاصير ،
احْتلَنِي.. وكُن عنصريّا ..
لاحاجة لي بكل من وما سبق ،
من تجاوزك ياسيدي يستحق الإعدام ،
كل بصمة شوّهت صفاء قلبي أزِلها ، كل ذكرى لم تُؤرخّك اقتلعها ، كل قصة لم تُورِدك احْرقها ..
سَجلّنِي باسمك.. وثقّني بك.. انسبني إليك… خذني مني ولاتُعِدني .


يارجائي الطويل على نصل الصبر ، ياوقوفي على حافة المدى ، ياترقّبي عند كل غروب ، وتوثّبي مع إشراقة فجرٍ جديد..
يا انتظاراً ما مللته..
ياقرباً ماعِفته..
ياشغفًا أضناني طلبه..
بعمر الأرض اشتقتك ، وبكل أساطير البشر سأحبك ، وبكل الوهج الساكن في أعماقي سأذوب فيك ..
أشربُك ولا أكتفي ..أكتبك ولا أرتوي ..أقرأك وازداد هيامًا بك .

امنحني فقط يا الله عمرًا إضافيًا ، فالسنون القادمة لاتكفي ..
امنحني حتى ينضب كل هذا الغرام ..
ألف سنة.. ألفين.. ربما خمسين ألف عام ..
أخجلُ يا الله أن أقابلك وفي داخلي كل هذا العشق لسواك .


ياتسبيحة الشوق في حنايا معبدي ..
ياتراتيل الوجد في محراب قلبي ..
ياعقيدة الحب في أسمى إخلاصها ،
ياعروة قلبي ونبض إيمانه..
ياسكينتي وجنوني ، يارجاحتي وتخبّطي ، ياهدوئي وصخبي..
لقّني حروف الحياة ، علمني أبجديات المعرفة ،
فكل لغتي سخرّتها لحبك ، كل مخزوني استنفدته للظفر بك ..استهلكتُني للوصول إليك ، استعرضتُ مواهبي لأنال إعجابك ، قطعتُ سماوات عريضة لأجلب عنوانك ، زهدتُ في كل القلوب المعروضة ، في كل الأكف الممدودة وصُمتُ لأجلك .
واليوم… على شاطيء مملكتك أنا ضعيفة ياسيدي ،
ناولني مايقيم صلبي كي أحبك أكثر.. وأقوى.. وأطول
أريد أن أحبك جدًا… جدا ، لا أريد توفير شيء من عاطفتي للغد… فقد لا يأتي الغد .


سأحبك اليوم بكل ما أعرف ، بكامل مسئوليتي ، وبكل قواي الجنونية .
سأحبك بطول صيامي ، وعرض خيباتي ، وعمق الجفاف الذي اغتال زهرة أيامي ..
سأحبك بسخاء الشمس في أرضي ، بغنى قلب أمي ، بغزارة المطر في غابةٍ استوائية .
سأحبك بدهشة طفل يتذوّق المثلجات للمرة الأولى ،
سأحبك بكثافة القهر في أوطاننا ، بحجم الحنين في قلوب المغتربين ، بعظيم الحزن في الفقد ،
بقوة إيمان تقيّ ، بزهد أسامة ، بصدق التوكل في عينيّ طالباني ،
سأحبك… بقدر توقنا للحرية .

وإن صحوت في اليوم التالي ووجدتُ الحب قد نضب في داخلي فلن أحزن…
هاأنذا أؤرّخ لذتي وغرامي .